Warning: file_put_contents(/home/rwafedn/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/rwafedn/public_html/include/functions_misc.php on line 0 الشاعرة والقاصة السورية وجيهة عبد الرحمن - مكتبة الأخبار - شبكة روافد الادبيه - powered by Infinity
الخبر المثبت الشاعرة والقاصة السورية وجيهة عبد الرحمن
الشاعرة والقاصة السورية وجيهة عبد الرحمن
يجب أن لانصدر حكما كليا على كل الكاتبات اللواتي حاولن الجنوح بأفكارهن، وعلى الأديبة أن تسيطر على خوفها وقلقها لتنتج أدبا حقيقيا
شاعرة من صباحات سورية النابضة بالابداع والسحر والجمال.. تنساب عبارتها الشعرية أنيقة رشيقة لترسم أفق الدهشة لدى المتلقي الذي مايلبث أن تتملكه نشوة المعنى ورصانة المبنى، تنهل من ثقافة ثرّة تشكلت عبر مشارب اشتبك فيها الضوء بالضوع فكانت القصيدة الأجمل، وهي فضلا عن الشعر يورق البوح في راحتيها قصصا ذات نكهة راقية .. انها الشاعرة والقاصة السورية وجيهة عبد الرحمن التقتها الوكالة فكانت هذه الرحلة ..
– بين الشعر والقصة أين تجد وجيهة ذاتها... ولماذا؟
كلاهما وجيهة واحدة , إذ لاأجد نفسي منفصلة، فالشعر يمكن أن يكون قصة كما أن القصة يمكن أن تتحول إلى قصيدة تمتع القارئ , حين أكتب قصيدة ما أجد نفسي أحلق بجناحي شاعرة, لاتعرف عن باقي الفنون الأدبية شيئاً ولدى كتابتي لنص قصصي أتحول إلى قاصة بكل المقاييس ولكنني أروي قصصي بشاعرية لدرجة أن الشعر يخونني فأُلبس قصصي رداءاً شعرياً.
– لك لغة مميزة تدل على دراية ومعرفة, ما رأيك بما نقرأ من نصوص تفتقر إلى إتقان أبسط شروط اللغة وإلى أي مدى تسهم هذه الظاهرة السلبية في تدهور المشهد الثقافي؟
وكأن الكتابة تحولت إلى موضة يجب على الكل مواكبتها لذا تجد الكثير من المتطفلين والمتسلقين في مجال الكتابة دون دراية تامة بمهمة الأدب ووظيفته الإنسانية واللغوية ودون معرفة أبسط شروط الأدب، واللغة التي يجب أن إتقانها من أهم الشروط، لاشك بافتقارنا إلى هكذا شروط تأثير سلبي على المشهد الثقافي الذي سيتأثر عاجلا أم آجلاً وفي هذا المجال أضع اللوم على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وممن يطبلون ويزمرون وفق علاقاتهم الشخصية ومكاسبهم الخاصة والمحسوبيات التي يجب أخذها بعين الاعتبار، ويهبطون من لم يرق لهم ويرفعون شأن من أرادوه بصفة خاصة .
– هل استطاعت الأديبة العربية أن تمارس دورها التوعوي من خلال حضورها في الفعاليات الاجتماعية أم مازال دورها قاصرا؟
في الآونة الأخيرة كانت هناك فعاليات لابأس بها تحفل بحضور المرأة ولكن لنأتي على المرأة التي تشارك في هذه الفعاليات هل هذه المرأة كفوءة لتشارك أم أنه أيضا بحكم العلاقات والمحسوبيات التي ذ كرتها سابقا شاركت، دور المرأة لايكتمل بمجرد الحضور بل يجب أن يكون هذا الحضور فعالاً ولأن الأديبة العربية ماتزال تحتفظ بكم هائل من موروثها في ذهنيتها لذا فإما تنتجه يسيطر عليه القلق والخوف مما يجعل دورها قاصرا.
على المرأة التي تطرح نفسها أديبة أن تحاول قدر المستطاع السيطرة على خوفها وقلقها , لتنتج أدبا حقيقيا وليكون دورها فعالا في عملية التغيير والتوعية.
– لماذا لانلاحظ مشهدا ثقافيا كرديا بارزا خصوصا أننا أصبحنا في عصر الانفتاح الثقافي ومشاع الإعلام؟
هناك مشهد ثقافي كردي ولكن ضمن نطاق ضيق فرضته عليه بعض الأنظمة السياسية ومع ذلك ألا تلاحظ معي بأننا حتى الآن لم نقرأ أدباً يماثل ما يكتبه سليم بركات أو شيركو بيكس وصفحات النت تعج بأسماء كردية تكتب أجمل ما يجب أن يقرأ والفيلم الكردي صار في متناول محبي السينما وصار يشارك في المهرجانات السينمائية ولكن كل ذلك لم يعط للمشهد الثقافي الكردي حقه بالرغم من الانفتاح الثقافي والإعلام الذي هو لسان حال الأنظمة في الوقت الذي يجب أن يكون حراً.
– إلى أي مدى استطاع النص الذي تكتبه الأنثى أن يكسر قيد التابو وما إيجابيات ذلك؟
هناك محاولات من قبل بعض الكاتبات لكسر ذلك القيد ولكن نادرا ما تجد نص أنثوي إن صح التعبير استطاع تجاوز الموروث ، فالمرأة ذاتها ما تزال أسيرة كيف لها أن تكسر قيداً وهي مقيدة وهاجس المغامرة والخروج على تقاليد المجتمع يقض مضجعها وما قامت به نوال السعداوي خير مثال على مصير المرأة التي حاولت الجنوح بأفكارها . إذ أننا نجد حتى بعض النساء يلفظن نوال السعداوي ناهيك عن الرجال والمجتمع الذكوري.
- ما رأيك بما تجنح إليه بعض الكاتبات من محاكاة الموضوعات المثيرة جنسياً أو المستفزة دينياً هل هي موضة, أم ممارسة فعلية لحرية الفكر؟
يجب أن لانصدر حكما كليا على كل الكاتبات اللواتي حاولن الجنوح بأفكارهن هناك من تمارس فعليا حريتها الفكرية وبالمقابل هناك من تجنح إلى إثارة تلك المواضيع بغاية الشهرة على أنها كسرت قيود التابو، لأننا ما زلنا نعيش في ظل مجتمعات ترعبها كلمة الجنس وفي الوقت ذاته يقتلها الفضول لقراءة ما يكتب فيه أيضاً ، أعتقد بأن الجنس والدين هما من المحظورات في مجتمعاتنا لذلك فإن أي تطرق إليهما دون دراية ووعي وتوظيف حقيقي ليس إلا للعرض والاستعراض وبدافع الشهرة.
- كلمة أخيرة
إن ما تكتبه المرأة يجب أن يكون نتيجة وعي وثقافة ومعرفة فإن لم يكن كذلك فإنها ستخسر ما كسبتها أو انتزعته بأظفارها ، وعليها أن تعي حقيقة ذاتها ككائن فعال وله دور كبير في صنع الحياة وقادرة إذا ما مارست دورها بشكل جدي على إحداث تغيير واضح في بنية المجتمع وقلب مفاهيمه لصالحا العام.
تم إضافته يوم الإثنين 04/01/2010 م - الموافق 18-1-1431 هـ الساعة 4:26 صباحاً