منذ /12-07-2010, 10:00 PM
|
#1 (permalink)
|
| مواقع الزواج والاستهتار الاخلاقي
يقول الله تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة أن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)
الزواج مؤسسة أحلها الله تعالى وجعلها حبل مودة ومحبة بين الرجل والمرأة وجعله سترا لهما وحافظ لأسرارهما طوال مسيرة الزواج.
فجريا وراء الملذات وجميع أنواع الاستمتاع انبثق عن طريق الشبكة العنكبوتية مواقع متخصصة في الزواج وصارت الخاطبة والعائلة والتعارف المباشر على هامش منسي لم يعد له اي اعتبار وتفشت هذه الظاهرة بين جميع الطبقات سواء كانت مثقفة أو غير ذلك وتسنى للجميع أن يتسجل بتلك المواقع ويحط بياناته ليرسمها للآخرين انه الأفضل غير انه ذئب شرس من وراء الشاشة يتصيد فريسته بطريقة فنية وعالية جدا. هنا تبقى المرأة هي الفريسة الأولى لتلك المواقع لأنها تدخل بنية البحث عن زوج ثري، له كل الإمكانيات والمسكينة تقع بالمصيدة بمجرد قراءة بياناته التي يلونها براتب شهري خيالي، ومركز مرموق وفي بعض الأحيان بوجود فيلا وغيرها لحين استدراجها عبر الايميل وهنا تبدأ القصة الثانية من التعارف.
والإدمان على هذه المواقع التي تدعي الإسلام وتتغطى وراءه فهو لها بالبريء لأنها مواقع لا يهمها إلا عدد الزوار لتترزق منها أكثر وأكثر وتكبر حساباتها تحت ذريعة الدين الإسلامي. كان على الدول العربية الإسلامية ان تمنع هذا النوع من المواقع وان تترك الزواج مؤسسة نقية كما أرادها الله تعالى وان لا يكون البشر معروض بالسوق الالكتروني شأنه شأن كل السلع المعروضة عن طريق النت. فهنا إهمال القيام بالمسؤوليات تجاه الشعوب العربية المسلمة وهدر لحقوقها الشرعية واستهتار بالقيم الاخلاقية والانسانية بصفة عامة.
هناك جهود كبيرة يجب القيام بها لتحطنا بالأمر الواقع .. هذه المواقع ما هي الا وسيلة من وسائل التضليل وهناك تفسيرات عديدة لذلك.. ومنها: المتعة الشخصية التي تقدمها هذه التقنية فهي تقنية جذابة تتطلب الوقت .. ويمكن للفرد أن يشعر بتحقيقه لنفسه من خلالها. كما أن الهروب من مشكلات عملية واجتماعية يعتبر عاملاً هاماً .. فالإنسان مجبول على الهروب من الألم إلى المتعة واللذة بأشكالها المتنوعة ومواقع الزواج ارضية خصبة لذلك لتواجد أعمار مختلفة وأجناس كثيرة.. مما يطرح ضرورة حل المشكلات ومواجهتها بدل الهروب منها ..كما أن المقصر المتزوج وغير المتزوج ربما يهرب إلى الانترنت تغطية لتقصيره وإهماله في واجباته المتنوعة بحجة أنه يقوم بعمل آخر مفيد. ومن العوامل العامة أيضاً البحث عن تحقيق الشخصية وإثباتها ..
من المسؤول إذن عن هذه الفورة العلمية العالمية التي لا يبقى لنا نحن العالم المتخلف منها الا القشور؟ أم المسؤول هم أصحاب المواقع وهم بالمناسبة كلهم ودون استتناء من اصحاب البترودولار أم هو المستعمل بكل تصنيفاته ونحن بالرغم عنا جزء منه.
إن النفس البشرية هي مركبة وضعيفة ويمكنها التأثر بالسلب بسهولة كبيرة وهنا ايضا يقع أشكال آخر يجب أخذه بالاعتبار ويتعلق بالتحصين الثقافي والديني الذي هو عمل رئيس من عمل الحكومة والدولة وهذا قد يأخذ بنا إلى من المستفيد من التحلل والتسيب وانحطاط الأخلاق؟
هذه البؤرة الالكترونية التي ساقت بها إلى الانحطاط وانبثقت منها هذه المواقع التي تدعي الزواج عن طريق الإسلام.
يتعرف الرجل بالمرأة ويفاجئها بالكلام عن الجنس ويدعوها إلى ذلك لكي يعرف معرفتها لأنه يدعي يعاني من مشاكل مع زوجته ويصير الموضوع ليس البحث عن الزواج وإنما الدعوة إلى الممارسة الجنسية عبر الانترنت، للتورط معه في أخلاقيات دنيئة يهددها بها بعد ان كانت عفيفة دخلت من اجل البحث عن الستر اذ يعريها الرجل تحت ظل الزواج وتطول اللائحة إلى ما لا نهاية.
انتصر الصهاينة على عقليات العرب وابتكروا لهم أقبح ما يكون واتبعهم العرب وصاروا مشغلون بالأتفه وتركوا اسرائيل تتحكم بنا كما ينبغي وتركوا لها الفرصة والعربي يقضي أكثر من نصف عمره أمام الخبث والقبح وجميع أشكال الأخلاقيات وهذا من أروع ما تربى به العربي من الصهاينة.
اختم والسؤال مازال لم يلق ردا لدي .. لماذا تسجل نفسك بمواقع الزواج؟ هل فعلا تبحث عن زوجة؟ أم انك متطفل تبحث عن المتعة والاستهتار؟
الاستهتار هو ما نعيشه بالعالم العربي والتبعية التي نحن بها تبعية صهيونية محضة تسيجنا من جميع الجوانب. ايها القارئ احب ان تناقشني وتحاول ان ترى الموضوع بعين صحيحة ونظرة غير محتشمة لنحاول ان نفتح اعين شبابنا الضائع. |
بقلمي يومه 6 اكتوبر 2010 اغادير المغرب ـــــــ الدكتوره مروة الحيان ـــــ
تفردت صحيفة مرايا الالكترونية بالنشر يومه 8.10.2010
l,hru hg.,h[ ,hghsjijhv hghoghrd
|
|
| |